محمد بن سعيد بن الدبيثي

350

ذيل تاريخ مدينة السلام

وأبي محمد ابن الطّرّاح ، وإسماعيل ابن السّمرقندي ، وعبد الوهّاب الأنماطي ، وخلق يطول ذكرهم . وكان سماعه صحيحا على تخليط فيه . سافر في آخر عمره إلى الشام ، وحدّث في طريقه بإربل والموصل وحرّان وحلب ودمشق وغيرها من المنازل والقرى ، وعاد إلى بغداد قبل وفاته وحدّث بها . وجمعت له « مشيخة » عن ثلاثة وثمانين شيخا ، وبقي من شيوخه من لم يقع إليّ حديثه ، وقرئت عليه ببغداد وفي سفره مرارا لا تحصى . سمعنا منه مدة وأملى علينا مجالس بجامع المنصور ، فكتبناها عنه . قرأت على أبي حفص عمر بن محمد ابن طبرزد ، قلت له : أخبركم أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ بذلك ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي ، قال « 1 » : حدثنا عبد اللّه بن روح المدائني ومحمد بن رمح ، قالا : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التّيمي أنّه سمع علقمة بن وقّاص يقول : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « الأعمال بالنّيّة ، وإنما لامرئ ما نوى ، فمن كان هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كان هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » . قلت : أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة « 2 » ، عن يزيد بن هارون هكذا « 3 » .

--> ( 1 ) الغيلانيات ( 334 ) . ( 2 ) هكذا في النسخ ، وهو غلط محض صوابه : « محمد بن عبد اللّه بن نمير » ، كما في صحيح مسلم ( 1907 ) ، وقد ضبّب المنذري عليه وأشار إلى الصواب . ( 3 ) حديث صحيح تقدم تخريجه في الترجمة 25 ، وتكرر في التراجم 320 و 345 و 970 و 1015 .